الحاكم النيسابوري
579
المستدرك
في خبر ذكره عن أبي ملك عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان الله أوحى إلى موسى بن عمران اني متوفي هارون فائت به جبل كذا وكذا فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل فإذا هم فيه بشجرة مثلها ببيت مبنى وإذا هم فيه بسرير عليه فرش وإذا فيه ريح طيب فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه قال يا موسى انى لأحب ان أنام على هذا السرير قال له موسى فنم عليه قال إني أخاف ان يأتي رب هذا البيت فيغضب علي قال له موسى لا ترهب انا أكفيك رب هذا البيت فنم فقال يا موسى بل نم معي فان جاء رب هذا البيت غضب علي وعليك جميعا فلما ناما اخذ هارون الموت فلما وجد حسه قال يا موسى خدعتني فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجرة ورفع السرير إلى السماء فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل وليس معه هارون قالوا إن موسى قتل هارون وحسده حب بني إسرائيل له وكان هارون آلف عندهم وألين لهم من موسى وكان في موسى بعض الغلظ عليهم فلما بلغه ذلك قال لهم ويحكم انه كان اخى أفتروني اقتله فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا الله فنزل بالسرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض فصدقوه هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ( حدثنا ) علي بن حمشاذ ثنا محمد بن شاذان الجوهري ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي رضي الله عنه في قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون فقالت بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته كان أشد حبا لنا منك وألين لنا منك فآذوه في ذلك فامر الله الملائكة فحملته فمروا به على مجالس بني إسرائيل حتى علموا بموته فدفنوه ولم يعرف قبره الا الرخم وان الله جعله أصم أبكم هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه